البخاري
256
صحيح البخاري ( ط أوقاف مصر )
بَابُ مَا يُنْهَى مِنْ الطِّيبِ لِلْمُحْرِمِ وَالْمُحْرِمَةِ وَقَالَتْ عَائِشَةُ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا - : لَا تَلْبَسْ « 1 » الْمُحْرِمَةُ ثَوْبًا بِوَرْسٍ أَوْ زَعْفَرَانٍ « 2 » . 1655 - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يَزِيدَ ، حَدَّثَنَا اللَّيْثُ ، حَدَّثَنَا نَافِعٌ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا - قَالَ : « قَامَ رَجُلٌ ، فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ . مَا ذَا تَأْمُرُنَا أَنْ نَلْبَسَ مِنْ الثِّيَابِ ، فِي الْإِحْرَامِ ؟ فَقَالَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : لَا تَلْبَسُوا الْقَمِيصَ « 3 » وَلَا السَّرَاوِيلَاتِ وَلَا الْعَمَائِمَ ، وَلَا الْبَرَانِسَ « 4 » إِلَّا أَنْ يَكُونَ أَحَدٌ لَيْسَتْ لَهُ نَعْلَانِ ، فَلْيَلْبَسْ الْخُفَّيْنِ ، وَلْيَقْطَعْ أَسْفَلَ مِنْ الْكَعْبَيْنِ ، وَلَا تَلْبَسُوا شَيْئًا مَسَّهُ زَعْفَرَانٌ ، وَلَا الْوَرْسُ ، وَلَا تَنْتَقِبْ « 5 » الْمَرْأَةُ الْمُحْرِمَةُ ، وَلَا تَلْبَسْ الْقُفَّازَيْنِ « 6 » » .
--> ( 1 ) بالرفع ، كما ضبط في الفرع ، وهو خبر يراد به النهى . ( 2 ) أي مصبوغا بورس إلخ . والورس نبت أصفر تصبغ به الثياب . ( 3 ) رواية أبي ذر وأبى الوقت : ( القمص ) - وهي بضمتين - جمع قميص . ( 4 ) البرانس جمع ( برنس ) - بضمتين بينهما ساكن - : وهو القلنسوة الطويلة والمراد بالمذكورات التنبيه على جميع ما في معناها مما كان مخيطا ، أو مصنوعا على قدر العضو بدليل استثناء الخفين مع قطعهما أسفل من الكعبين . ( 5 ) بكسر الباء - تخلصا من التقاء الساكنين ، ( ولا ) هنا ناهية ، وللكشميهنى : ( ولا تتنقب ) - بصيغة التفعل . قال القسطلاني : ويجوز رفعه على أنه اخبار عن حكم اللّه . ( 6 ) تثنية ( قفاز ) : لباس الكف ، كانت تتخذه نساء العرب من الجلود ليحفظ نعومة الكف ، ( ولا تلبس ) - بالجزم مع كسر السين - على ما سبق ، ويجوز فيه الرفع على الوجه الثاني كما ذكر القسطلاني .